محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
323
جمهرة اللغة
السنةُ البيقورَ بالهُزال والضُّرّ . وقد قُرئ : إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا « 1 » وإن الباقر تَشابَهَ علينا . وبَقِرَ الرجلُ ، إذا فزع فلم يبرح . وبَقَرْتُ البطنَ أبقُره بقرا ، إذا شققته ، فهو بَقير ومَبقور . والبَقيرة : خِرقة يُجعل لها جيب يلبسُها الصِّبيان ، فكأنها قد بُقرت ، أي شُقَّت . وتبقَّر الرجلُ في المال ، إذا اتّسع فيه ، مثل تبحّر . ولعِب الصِّبيانُ البُقَيْرَى « 2 » ، وهي لعبة ، يبقرون الأرضَ ويجعلون فيها خبيئا ، وهو التبقير ، ولاعبها المُبَقِّر . قال الشاعر ( طويل ) « 3 » : أَبَنَّتْ فما تنفكُّ حول مُتالِعٍ * لها مثلُ آثار المُبَقِّرِ مَلْعَبُ « 4 » أَبَنَّت : أقامت ، ومُتالِع : جبل ، وبَيْقَر : موضع ، الياء فيه زائدة ، هو مأخوذ من البَقْر ، أي الشَّقّ . والبَيْقَران : نبت ذكره أبو مالك ، لا أدري ما صحَّته . وذكر بعض أهل اللغة أنه كان يقال فيما مضى : بَيْقَرَ الرجلُ ، إذا خرج من الشام إلى العراق : وأنشدوا ( طويل ) « 5 » : [ أَلا هل أتاها والحوادثُ جَمَّةٌ ] * بأنّ امرَأَ القيس بن تَمْلِكَ بَيْقَرا وبَيْقَرَ الرجلُ ، إذا عدا منكِّسا رأسَه خاضعا . قال الشاعر ( سريع ) « 6 » : فباتَ يَجتابُ شُقارَى كما * بَيْقَرَ مَن يمشي إلى الجَلْسَدِ والجَلْسَد : صنم كان في الجاهلية . ربق والرِّبْقُ : حُبيل يشدّ في عُنُق الحَمَل أو البَهْمَة ، والجمع أرباق ، ويقال له الرِّبْقَة أيضا . وبَهْمٌ مُرَبَّق ، إذا قُرن بالأرباق ، والشاة مَربوق ورَبيق . وفي الحديث عن عمر : « حُجّوا بالذُّرِّيَّة لا تأكلوا أرزاقَها وتتركوا أرباقَها في أعناقها » . وقطعت رِبْقَةَ فلان ، إذا كان في همّ ففرَّجت عنه . وأخرج فلان رِبْقَةَ الإسلام من عُنُقه ، إذا فارق الجماعةَ . رقب والرَّقَبَة : معروفة . ورَقَبْتُ الرجلَ أَرْقُبُه رِقْبَةً وارتقبته ارتقابا ، إذا انتظرته . وأعتقَ فلانٌ رقبةً ، إذا أعتقَ نسمة . ورقبتُ الرجلَ والدابَّة ، إذا طرحتَ في رقبته حبلًا . وأعطى من رَقَبَة ماله ، أي من خالصه . وفككتُ رقبةَ فلان ، إذا أطلقتَه من أَسْره . والرُّقْبَى ، مقصور في وزن فُعْلَى : أن يعطيَ الرجلُ دارا أو أرضا رجلًا فإن مات قبله رجعتْ إلى وَرَثَته ، وإنما سُمِّيت رُقْبَى لأن كل واحد منهما يراقب موتَ صاحبه . والمَراقب واحدها مَرْقَب ، وهي المَرابي واحدها مَرْبَأ ، وهو موضع الرَّبيئة . والمَرْقَب من الجبل : الموضع الذي يقعد فيه الرَّبيئة ، وجمعه مَراقب . والرَّقيبة : كل ما استترتَ به لترميَ صيدا . ورجلٌ رَقَبان ورَقَبانيّ : غليظ الرَّقبة . والأَرْقَب : الغليظ الرَّقبة من الأُسْد والرِّجال ؛ رجل أَرْقَبُ وامرأة رَقْباءُ . والرَّقيب : النجم الذي ينوء من المشرق فيغيب رَقيبُه في المغرب . والرَّقيب : الرجل المشرف على أصحاب المَيْسِر . قال الشاعر ( مجزوء الكامل المرفَّل ) « 7 » : كمقاعِد الرُّقَباء لل * ضُرَباء أيديهم نَواهِدْ ويُروى : كمجالس الرُّقباء . . . . ويقال : نَهَدَ بيده ، إذا تناول بها .
--> ( 1 ) البقرة : 70 . وبعده في ط : « قرأ به محمد ذو الشامة من آل أبي مُعَيط إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ » . ( 2 ) كذا بتخفيف القاف في الأصول ، وهي مشدَّدة في الصحاح والقاموس واللسان . وهو بالتشديد أيضا في باب فُعَّيلَى ص 1245 . ( 3 ) البيت لطُفيل في ديوانه 22 ، والمقاييس ( بقر ) 1 / 279 ، والصحاح واللسان ( بقر ) . وفي المقاييس : ومِلْنَ فما تنفكّ . . . . ( 4 ) ط : « مُلعب » ! ( 5 ) البيت لامرئ القيس في ديوانه 392 ، وتهذيب الألفاظ 487 ، والمعاني الكبير 875 ، والأغاني 8 / 63 ، والخصائص 1 / 335 ، والمنصف 1 / 84 ، والمخصَّص 3 / 113 و 12 / 37 ، والسِّمط 40 ، والاقتضاب 277 ، والإنصاف 171 ، وشرح ابن يعيش 8 / 23 و 24 ، والخزانة 4 / 161 ؛ ومن المعجمات : المقاييس ( بقر ) 1 / 280 ، والصحاح واللسان ( بقر ) . ( 6 ) ديوان المثقِّب العبدي 7 ، وملحقاته 270 ؛ وقد نسبه في اللسان ( بقر ) إلى المثقِّب أو عديّ بن وَداع ، وفي اللسان ( جلسد ) إلى المثقِّب العبدي أو عديّ ابن الرِّقاع . وانظر : المخصَّص 12 / 37 ، والبلدان ( جلسد ) 2 / 152 ؛ ومن المعجمات : المقاييس ( بقر ) 1 / 280 و ( جلسد ) 1 / 513 ، والصحاح ( بقر ، جسد ) . وسينشده أيضا ص 1136 . ( 7 ) البيت لأبي دُواد الإيادي في ديوانه 307 . وانظر : مجاز القرآن 1 / 113 و 2 / 140 ، وتهذيب الألفاظ 475 ، والمعاني الكبير 1148 ، والميسر والقِداح 133 ، والاشتقاق 472 ، والأغاني 15 / 98 ، واللسان ( رقب ) . وسينشده أيضا ص 661 و 687 .